Skip to main content

Posts

Showing posts from February, 2020

قصة «عروسة ماريـونيت» - آلاء السـقا

كرسي متحرك، ليل مظلم، مرآة أشعر بإقتراب النهاية كلما نظرت إليها، كرهت العجز طوال عمري وكنت أهابه بشدة، حتى أتى إليَّ وجلس، وأجلس أيضًا، للأبد.  الغرفة المظلمة، في الرابعة فجرًا، كعادته يدخل الغرفة ويعلم مكان جلوسي، ليس لأنه معتاد، بل لأنه يشعر بي في كل آن ومكان، يخبرني بنبرة صوته التي زينها الكِبَر أنني جميلة، لكني أعلم أن ذلك يعتبر مبالغة ليس إلا ليسعدني بها، وهذا يكفيني بعض الشيء، لأنه كل ما أملك وأحب. يمسك بالكرسي، ويحركه بهدوء أمام السماء الفارغة تمامًا، الممتلئة بالنقاط المضيئة حين جلس هو بجانبي، من الواضح أنه أضاء جميع النجوم.  نقف بين تلك الشوارع، يمسك بيدي ويسير في طريقٍ لا أعلمه، لا نبالي بعلمه، تتحرر القيود، وأشعر بحرية السير على الأقدام بلا شيء مساعد للحركة، معه فقط، لا أشعر أنني كالعروسة الماريونيت، تحركني الأيادي رغمًا عني، وأظل مجبرة على الإبتسام، فإنه من يحررني بخفة. يضع وردة زرقاء -أحب لونها ويعلم هو تقديري لميزتها- على جانب رأسي، ويبتسم.  - حاسة بالقيود يا أحمد، كإني محبوسة  يشد قبضته على يدي، قبضة تشعرني بالأمان. - أ...