Skip to main content

Posts

قصة «عروسة ماريـونيت» - آلاء السـقا

كرسي متحرك، ليل مظلم، مرآة أشعر بإقتراب النهاية كلما نظرت إليها، كرهت العجز طوال عمري وكنت أهابه بشدة، حتى أتى إليَّ وجلس، وأجلس أيضًا، للأبد.  الغرفة المظلمة، في الرابعة فجرًا، كعادته يدخل الغرفة ويعلم مكان جلوسي، ليس لأنه معتاد، بل لأنه يشعر بي في كل آن ومكان، يخبرني بنبرة صوته التي زينها الكِبَر أنني جميلة، لكني أعلم أن ذلك يعتبر مبالغة ليس إلا ليسعدني بها، وهذا يكفيني بعض الشيء، لأنه كل ما أملك وأحب. يمسك بالكرسي، ويحركه بهدوء أمام السماء الفارغة تمامًا، الممتلئة بالنقاط المضيئة حين جلس هو بجانبي، من الواضح أنه أضاء جميع النجوم.  نقف بين تلك الشوارع، يمسك بيدي ويسير في طريقٍ لا أعلمه، لا نبالي بعلمه، تتحرر القيود، وأشعر بحرية السير على الأقدام بلا شيء مساعد للحركة، معه فقط، لا أشعر أنني كالعروسة الماريونيت، تحركني الأيادي رغمًا عني، وأظل مجبرة على الإبتسام، فإنه من يحررني بخفة. يضع وردة زرقاء -أحب لونها ويعلم هو تقديري لميزتها- على جانب رأسي، ويبتسم.  - حاسة بالقيود يا أحمد، كإني محبوسة  يشد قبضته على يدي، قبضة تشعرني بالأمان. - أ...
Recent posts

شيفرة سندريلا "فقط أن تؤمن" - آلاء السقا

شيفرة سندريلا «فقط، أن تؤمن» في ليلة الأحلام، عندما كانت تحلم سندريلا؛ الفتاة البسيطة، بذهابها لحفل الأمير مثل بقية فتيات البلدة، فتظهر الساحرة الطيبة، وتجعلها كأجمل الجميلات، تزين جمالها البسيط بملابس أميرة جميلة، ولكن حتى الساعة الثانية عشر فقط! تذهب إلى الحفل ويشاء القدر أن دخولها من باب القلعة أشبه بدخولها لقلب الأمير، من النظرة الأولى، فيختارها هي بدلًا عن جميع الفتيات الأخرى المزينات بأقيم الملابس، لكن جمال وبساطة سندريلا هو الذي فاز بقلب الأمير، وانفردا برقصة جميلة، تصل إلى نافورة هادئة، فتأتي الساعة الثانية عشر، تجري سندريلا، والسحر في طريقه للإنتهاء، ينهض ورائها الأمير، "لا تذهبي!" لم يجد بعدها أثر، حتى الحذاء الجميل، لم يقع من قدمها مثلما قالت الأسطورة، كيف سيجد الأمير تلك الجميلا ثانيةً؟ هو لم يعلم حتى اسمها! بات يومها يسأل الله عنها، لعلها تأتي مرة أخرى، فقلبه وقع في حبها بالفعل، جاء بباله أنها خيال! آمن أنها ستأتي يومًا ما، وأن ذلك الوقت القصير كانت هنا به لتطمئنه فقط، تنير قلبه، تبث فيه الأمل بأن الحب موجود، لكن لم يأتِ موعده فقط، لكنه أتى! وحين أنار...